الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

118

الأخبار الدخيلة

وكيف عدّ نفسه مع الإتّهام ولم يعدّ غيره لو كان منهم مع عدمه ؟ وكيف عدّ الابن ولم يعدّ الأب مع كونه أجل من الابن بمراتب . والمستفاد من الأخبار الصحيحة أنّ إبراهيم بن مهزيار كان وكيل العسكريّ عليه السّلام ومات بعده عليه السّلام بلا فصل في زمان الحيرة ولم يمهله الأجل حتّى يحقّق الأمر ويوصل مال العسكريّ عليه السّلام إلى الحجّة عليه السّلام فأوصى إلى ابنه محمّد بن إبراهيم بذلك ففعل . روي الكلينيّ ( في باب مولد الصاحب عليه السّلام ) من كافيه « 1 » . والمفيد ( في باب ذكر طرف من دلائل الصاحب عليه السّلام ) من إرشاده ، والشيخ ( في فصل ظهور معجزاته عليه السّلام من غيبته ) والكشيّ ( في عنوان حفص بن عمرو المعروف بالعمريّ ، وإبراهيم ابن مهزيار وابنه محمّد من كتابه ) بأسانيدهم : الكشيّ « عن أحمد بن عليّ بن كلثوم ، عن إسحاق بن محمّد البصريّ ، عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار » ، والأوّلون « عن عليّ ابن محمّد ، عن محمّد بن حمويه ، عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار » ولفظهم : قال : شككت عند مضيّ أبي محمّد عليه السّلام واجتمع عند أبي مال جليل فحمله وركب السفينة وخرجت معه مشيّعا ، فوعك وعكا شديدا فقال : يا بنيّ ردّني فهو الموت ، وقال لي : اتّق اللّه في هذا المال . وأوصى إليّ ، فمات بعد ثلاثة أيّام ، فقلت في نفسي : لم يكن أبي ليوصي بشيء غير صحيح ، أحمل هذا المال إلى العراق وأكتري دارا على الشطّ ، ولا اخبر أحدا بشيء فإن وضح لي شيء كوضوحه في أيّام أبي محمّد عليه السّلام أنفذته وإلّا أنفقته في ملاذّي وشهواتي ، فقدمت العراق واكتريت دارا على الشطّ وبقيت أيّاما فإذا أنا برقعة مع رسول فيها « يا محمّد معك كذا وكذا » حتّى قصّ عليّ جميع ما معي وذكر في جملته شيئا لم أحط به علما . فسلّمته إلى الرّسول وبقيت أيّاما لا يرفع لي رأس ، فاغتممت فخرج إليّ « قد أقمناك مقام أبيك فاحمد اللّه » . لفظ الأخير « قال : إنّ أبي لمّا حضرته الوفاة دفع إليّ مالا وأعطاني علامة ولم يعلم بتلك العلامة أحد إلّا اللّه عزّ وجلّ ، وقال : من أتاك بهذه العلامة فادفع إليه

--> ( 1 ) المصدر ج 1 ص 518 .